استراتيجيتك التسويقية

من أول يوم بدأت فيه رحلتي في صناعة المحتوى وانا كان دايما شاغلني سؤال واحد: إمتى استراتيجية المحتوى اللي بنفذها تجيب نتيجة؟

كل مرة كنت بسأل فيها السؤال ده كنت بسمع إجابة واحدة مشتركة “على حسب”، أيوة يعني مفيش حاجة تخليني أعرف إزاي كانت استراتيجية المحتوى بتاعتي جابت نتيجة ولا لا؟…كانت الإجابة بردو “على حسب”.

عشان كده وعشان أنا مكنتش مقتنع أوي بالإجابة دي زيك بالظبط ، فأنا حبيت أتكلم معاك دلوقتي ونفكر سوا إزاي تحدد الوقت المناسب عشان تقدر تقيس مدى تحقيق استراتيجية المحتوى بتاعك للنتايج اللي إنت متوقعها.

خلينا متفقين على مبدأ مهم، هو إن عملية صناعة المحتوى بشكل عام هو عبارة عن رحلة زي أي رحلة بنقوم بيها في حياتنا.

كل رحلة في الدنيا بتحتاج شوية مقومات علشان تنجح، وأهم المقومات دي هي تحديد المكان اللي عايز توصله، وطريقة الوصول ليه بشكل دقيق.

عشان كده قبل ما نتناقش مع بعض في إجابة السؤال اللي إنت بتقرا المقالة دي عشان توصل لإجابته، خليني أخدك معايا ونمرّ بسرعة على كل مرحلة في رحلة صناعة المحتوى.

  • المرحلة الأولى – الاكتشاف

في المرحلة واللي بنسميها مرحلة الاكتشاف دي بتحاول تبعد شوية عشان تشوف الصورة الأكبر للموضوع بشكل عام.

لازم قبل ما تخرج من المرحلة دي، تكون عارف كويس أوي إنت واقف فين كبراند أو بيزنس، وتعرف إنت عايز توصل لفين بالتحديد.

لازم في المرحلة دي تدرس كل حاجة خاصة بالبيزنس بتاعك، كل حاجة بتمثل فرصة ليك أو بتشكّل تهديد عليك، وكمان لازم تدرس حركة المنافسين ليك في نفس المجال.

مرحلة الاستكشاف هتحط رجلك على أول الطريق في رحلة صناعة المحتوى

عشان هتقدر تحدد أهداف البيزنس بتاعك بوضوح وعلى أساسها هتقدر تحط أهداف متوافقة معاها للمحتوى اللي عايز تقدمه أو توصله للناس.

  • المرحلة التانية – العميل المستهدف ( ال Persona )

بعد ما حددت خلاص موقعك وعرفت قدراتك وقدرات منافسيك، جه الدور على العميل اللي إنت بتستهدفه.

في المرحلة دي إنت بتخلق شخصيات حقيقية قدامك، كل شخصية فيهم بتعبر عن عميل حقيقي إنت عاوز توصلّه بالمحتوى بتاعك.

أدق التفاصيل في شخصية كل عميل هتفتح لك أبواب وأفكار جديدة للمحتوى، هتعرفك فين وامتى وازاى تعمل محتوى يشدّ عميل معين ويخلّيه يتابعك ويكون من ضمن المجتمع بتاعك المدين ليك بالولاء.

  • المرحلة التالتة – التعديل

للأسف المرحلة دي أغلب صنّاع المحتوى بتغفل عنها، أو حتى بتعتبرها حاجة هامشية فمش بتديها الوقت الكافي عشان تخرج بالشكل المناسب.

مرحلة التعديل والتدقيق، ودي مهمتها إنها بتحطك على الطريق الصحيح بالنسبة لأهداف البيزنس بتاعك وهل هي متوافقة فعلاً مع المحتوى اللي إنت عملته ولا لا.

تدقيق وتعديل المحتوى بيسمحلك انك تحسّن من نتايج المحتوى بتاعك، سواء في محركات البحث أو النتايج اللي إنت محتاج توصلّها مع جمهورك المستهدف زي التفاعل وزيادة المبيعات.

التدقيق والتعديل مش بس للأخطاء الإملائية أو العلمية في المحتوى، لكن ممكن تقوم بتعديل شكل وصيغة المحتوى نفسها لو حسيت إنها مش بتأدي الدور المطلوب منها ومحتاجة تتغيير وتتقدم بشكل مختلف.

إمتى بقى تعرف إن استراتيجية المحتوى بتاعك جابت نتيجة كويسة؟

أكيد إنت مكمل المقالة لحد هنا عشان تعرف إجابة السؤال ده، وده اللي هحاول اوضحهولك في السطور الجاية.

زي ما اتفقنا إن صناعة المحتوى عبارة عن رحلة، لازم تكون جاهز لها بكل المعدات والمقوّمات اللازمة عشان تقدر توصل للمكان اللي عايز توصلّه بأمان وبسرعة.

في كل رحلة بيكون فيه نقط ثبات، أو نقط راحة وهي النقط اللي بنبتدي فيها ناخد نفسنا ونرتاح من المشوار، وفي نفس الوقت نراجع ونقيّيم اللي وصلناله من بداية الرحلة لحد النقطة دي.

مش لازم ابداً إنك تستنى لحد ما تكمل خطة المحتوى بتاعتك للنهاية، لإنك لو استنيت كتير مش هتنفذ أي حاجة وهتفضل في مكانك.

الحل الوحيد للوصول لهدفك الكبير من عملية صناعة المحتوى هي إنك تبتدي تتحرك أول ما تاخد القرار، وتحط أهداف ونتايج بسيطة تقيس بيها مدى نجاحك لحد دلوقتي.

أهم شيء في رحلة صناعة المحتوى هو إنك تكون عارف المكان اللي إنت عايز تروحله بالظبط، ومتترددش في إنك تبتدي من اللحظة دي بحجة إن استراتيجيتك مش كاملة لإن مفيش حاجة بدأت كاملة، كل حاجة بتبتدي بخطوات ثابتة وبسيطة لحد ما تكمل الهدف الكبير.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here